وإلا فعن يمينه (١) (فإن كان ثم) أي هناك (نساء لبث) في مكانه (قليلا لينصرفن) (٢) لأنه ﷺ وأصحابه كانوا يفعلون ذلك (٣) ويستحب أن لا ينصرف المأموم قبل إمامه (٤) لقوله ﷺ «لا تسبقوني بالانصراف» رواه مسلم (٥) .
(١) أي وإن لم يقصد الإمام جهة، فينحرف عن يمينه، بأن تكون يساره تلي القبلة وهذا أفضل، لعموم الأحاديث المصرحة بفضل اليمين، ولا كراهة في انحرافه على اليسار، لثبوته عنه ﷺ ولإطلاقهم.
(٢) أي فإن كان في الجهة التي يريد أن يذهب معها يمينًا أو شمالاً أو أمامًا نساء، لبث في مكانه قليلا، وكذا من معه من الرجال، لينصرف النساء، فلا يدركهن الرجال.
(٣) ففي الصحيح وغيره، عن أم سلمة، كان إذا سلم قام النساء، حين يقضي تسليمه وهو يمكث في مكانه يسيرًا قبل أن يقوم، قال ابن شهاب، فنرى أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال، وللخبر الآتي وغيره، ولأن الإخلال بذلك يفضي إلى اختلاط الرجال بالنساء، ويستحب للنساء قيامهن عقب سلام الإمام
(٤) أي قبل انصراف إمامه عن القبلة، والحكمة في ثبوتهم إلى أن ينصرف الإمام لئلا يذكر سهوًا فيسجد.
(٥) قال الطيبي علة نهيه أن يذهب النساء اللاتي يصلين خلفه، ويشهد لما قاله ما في الصحيح، كن إذا سلمن قمن، وثبت رسول الله ﷺ ومن صلى من الرجال ما شاء، الله فإذا قام رسول الله ﷺ قام الرجال.