وجه الدلالة:
أن النبي ﷺ ندب إلى استعمال الماء للحمى فلا تكون سببًا لتركه والانتقال إلى التيمم (¬١).
ثالثًا: من المعقول:
١ ـ أن التيمم رخصة أبيحت للضرورة، فلا يباح بلا ضرورة، ولا ضرورة هنا (¬٢).
٢ ـ أنه واجد للماء لا يخاف ضررًا فلا يباح له التيمم، كما لو خاف ألم البرد دون تعقب ضرر (¬٣).
النوع الثالث: المرض اليسير الذي يخاف من استعمال الماء معه زيادة مرض، أو تأخر برء (¬٤)، أو كثرة الألم وإن لم تطل مدته، أو خاف من حدوث تشوّه في أعضائه الظاهرة كالوجه واليدين ونحوهما.
وهذا النوع اختلف الفقهاء في حكم التيمم له، وذلك على قولين:
القول الأول: أنه يجوز له التيمم، وهو قول الحنفية والمالكية، والصحيح عند الشافعية، ورواية عند الحنابلة هي الصحيح من المذهب (¬٥).