وجه الدلالة:
دل الحديث على جواز التيمم عند شدة البرد ومخافة الهلاك إن استعمل الماء، وذلك من وجهين (¬١):
الوجه الأول: التبسم والاستبشار، فإن التبسم أقوى دلالة من السكوت على الجواز.
الوجه الثاني: عدم الإنكار؛ لأن النبي ﷺ لا يقر على الخطأ، ولو كان ذلك غير جائز لبَيَّنَه له، وأمره بالإعادة.
ثالثًا: من الآثار:
عن عبد الرزاق (¬٢)
قال: سمعت الثوري (¬٣) يقول: «أجمعوا على أن الرجل يكون في أرض باردة فأجنب فخشي على نفسه الموت، يتيمم وكان بمنزلة المريض» (¬٤).