المطلب الأول
التيمم بغير التراب
أجمع العلماء على جواز التيمم بالتراب الطاهر (¬١)، قال ابن المنذر: «أجمع أهل العلم أن التيمم بالتراب ذي الغبار جائز إلا من شذ منهم» (¬٢).
وقال ابن عبد البر: «أجمع العلماء على أن التيمم بالتراب جائز» (¬٣).
ومستند الفقهاء على جواز التيمم بالتراب حديث حذيفة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «فضلنا على الناس بثلاث: وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت ترتبها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء» (¬٤).
وإذا ثبت إجماع العلماء على جواز التيمم بالتراب فإنهم اختلفوا في حكم التيمم بغير التراب مما هو من جنس الأرض، وذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يجوز التيمم بكل ما كان من جنس الأرض، وبما تصاعد على وجه الأرض من جميع أجزائها (¬٥)، من تراب، أو رمل (¬٦)، أو حجر، أو