المقيد على تقييده فيدل على جواز التيمم بالتراب، ونحمل المطلق على إطلاقه فيدل على جواز التيمم بجميع أجزاء الأرض (¬١)، إذ ليس في قوله: «وتربتها لنا طهورًا» نفي لغيره (¬٢).
ثانيًا: من السنة:
٩ ـ حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: « ... وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل» (¬٣).
وجه الدلالة:
أن الحديث يفيد العموم فأي بقعة من الأرض جازت الصلاة عليها فإنه يجوز التيمم منها، فلا يجوز تخصيص التيمم وتقييده بالتراب (¬٤).
المناقشة:
نوقش بأن حديث جابر ﵁ عام مطلق، وقد ورد ما يخصص عمومه، ويقيد إطلاقه بالتراب، كما في حديث حذيفة ﵁ وفيه: « ... وجعلت تربتها لنا طهورًا»، فدل ذلك على أن المقصود بالأرض ترابها (¬٥).