الوجه الأول: أن الله ﷾ أمر بالتيمم الصعيد وهو التراب كما فسره ابن عباس ﵄ بذلك حيث قال: «أطيب الصعيد الحرث، وأرض الحرث» (¬١).
المناقشة:
نوقش بأن الصعيد هو الصاعد على وجه الأرض، وهذا يعم كل صاعد، بدليل قوله تعالى: ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ [الكهف: ٤٠]، أي تصبح أرضًا ملساء لا شيء فيها، ولا يقال تراب زلق (¬٢).
وأما تفسير ابن عباس ﵄ للصعيد بأنه تراب الحرث فهو تفسير بالأغلب (¬٣)، ثم إنه ليس في تفسير ابن عباس ﵄ ما يدل على تخصيص الصعيد بالتراب؛ لأن قوله: «أطيب الصعيد الحرث، وأرض الحرث»، يفيد أن غير أرض الحرث يسمى صعيدًا، لكن أرض الحرث أطيب منها (¬٤).