المبحث الرابع
التيمم بالتراب المختلط بغيره
اتفق الفقهاء على جواز التيمم بالتراب، واختلفوا في حكم التيمم بتراب خالطه جص، أو زعفران (¬١)، أو دقيق، أو غير ذلك من الطاهرات التي تعلق بالعضو، فهل يصح التيمم به أم لا؟ وذلك على قولين:
القول الأول: أنه لا يصح التيمم به، سواء أكان الخليط قليلاً أم كثيرًا مستهلكًا، وهو الصحيح عند الشافعية، وقول بعض الحنابلة (¬٢)، لأن الخليط ربما علق بالعضو فيمنع وصول التراب إليه (¬٣).
القول الثاني: أنه يصح التيمم به، إذا كان الخليط مستهلكًا في التراب، ولم يغلب عليه، وهو ظاهر مذهب الحنفية والمالكية (¬٤)، ووجه للشافعية، وقول الحنابلة (¬٥)، لأن حكمه حكم الماء الذي خالطه مائع طاهر، واستهلك المائع في الماء ولم يؤثر فيه (¬٦).