ثانيًا: من السنة:
حديث عمار ﵁ أن النبي ﷺ قال له: «إنما كان يكفيك هكذا»، فضرب النبي ﷺ بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه (¬١).
وفي رواية: «إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا»، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه (¬٢).
وجه الدلالة:
أن الحديث نص في أن المشروع المجزئ في التيمم ضربة واحدة، ولو كان المشروع أكثر من ضربة لعلم النبي ﷺ ذلك لعمار ﵁، إذ يبعد أن يقتصر النبي ﷺ على تعليمه الجائز فقط، ويدع تعليمه فيما هو أفضل منه.
المناقشة:
نوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن الحديث لا يدل على أن الواجب ضربة واحدة؛ لأن المراد بالحديث هنا صورة الضرب للتعليم، وليس المراد به بيان جميع ما يحصل به التعليم (¬٣).