القول الثالث: أنه يصح تيممه ويجزئه، وهو قول للشافعية والحنابلة (¬١).
دليل القول الأول:
استدلوا بقوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣، المائدة: ٦].
وجه الدلالة:
أن الله ﷾ أمر بقصد الصعيد، والنقل طريقه، فلابد من نقل التراب إلى الوجه واليدين (¬٢)، ولا يكفي أن يقف في مهب الريح وينوي التيمم (¬٣).
المناقشة:
نوقش بأن من تعرض لهبوب التراب على أعضاء التيمم مع القصد فقد قصد الصعيد الطيب (¬٤).
دليل القول الثاني:
استدلوا بقوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦].
وجه الدلالة:
أن الله ﷾ أمر بالمسح، ومرور التراب على الوجه لا يسمى مسحًا (¬٥)، فلابد من المسح حتى يتحقق بذلك التيمم على الصفة المشروعة.