Lewati ke konten

فتوح البلدان · البلاذري

hlm. 313

  1. فتح قزوين ونجبار

فتح قزوين ونجبار

حدثني عدة من أهل قزوين، وبكر بْن الهيثم عن شيخ من أهل الري قَالُوا: وكان حصن قزوين بالفارسية كشوين ومعناه الحد المنظور إليه أي المحفوظ وبينه وبين الديلم جبل، ولم يزل فيه لأهل فارس مقاتلة منَ الأساورة يرابطون فيه فيدفعون الديلم إذا لم يكن بينهم هدنة ويحفظون بلدهم من متلصصيهم وغيرهم إذا جرى بينهم صلح، وكانت دستبى مقسومة بَيْنَ الري وهمذان فقسم يدعى الرازي وقسم يدعى الهمذاني، فلما ولى المغيرة ابن شعبة الكوفة ولى جرير بْن عَبْد اللَّهِ همذان وولى البراء بْن عازب قزوين وأمره أن يسير إليها فإن فتحها اللَّه عَلَى يده غزا الديلم منها، وإنما كان مغزاهم قبل ذلك من دستبى، فسار البراء ومعه حنظلة بْن زيد الخيل حَتَّى أتى أبهر، فقام عَلَى حصنها وهو حصن بناه بعض الأعاجم عَلَى عيون سدها بجلود البقر والصوف واتخذ عليها دكة ثُمَّ أنشأ الحصن عليها فقاتلوه، ثُمَّ طلبوا الأمان فآمنهم عَلَى مثل ما آمن عَلَيْهِ حذيفة أهل نهاوند وصالحهم عَلَى ذلك وغلب عَلَى أراضي أبهر، ثُمَّ غزا أهل حصن قزوين، فلما بلغهم قصد المسلمين لهم وجهوا إلى الديالمة يسئلونهم نصرتهم، فوعدوهم أن يفعلوا وحل البراء والمسلمون بعقوتهم فخرجوا لقتالهم والديلميون وقوف عَلَى الجبل لا يمدون إِلَى المسلمين يدا، فلما رأوا ذلك طلبوا الصلح فعرض عليهم ما أعطى أهل أبهر فأنفقوا منَ الجزية وأظهروا الإسلام فقيل أنهم نزلوا عَلَى مثل ما نزل عَلَيْهِ أساورة البصرة منَ الإسلام عَلَى أن يكونوا مع من شاءوا، فنزلوا الكوفة، وحالفوا زهرة بْن حوية فسموا حمراء الديلم، وقيل: إنهم أسلموا وأقاموا بمكانهم وصارت أرضوهم عشرية، فرتب البراء معهم خمس مائة رجل منَ المسلمين معهم طليحة

Rujukan halaman ini: فتوح البلدان، ص 313 (Shamela #12221, hlm. urut 310)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.