وأصحابهما ومالك، وبن أَبِي ذئب، والليث بْن سَعْد في أرض الخراج الَّتِي لا تنسب إِلَى أحد تقعد المسلمون فيها فيتبايعون ويجعلونها سوقا أنه لا خراج عليهم فيها، وقال أَبُو يوسف: إذا كانت في البلاد سنة أعجمية قديمة لم يغيره الإِسْلام ولم يبطلها فشكاها قوم إِلَى الإمام لما ينالهم من مضرتها فليس له أن يغيرها، وقال مَالِك، والشافعي: يغيرها وإن قدمت لأن عَلَيْهِ نفي كل سنة جائرة سنها أحد منَ المسلمين فضلا عن ما سن أهل الكفر.
العطاء في خلافة عُمَر بْن الخطاب ﵁
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْن صالح بْن مُسْلِم العجلي، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن المجالد عن أبيه مجالد بْن سَعِيد عَنِ الشعبي قَالَ: لما افتتح عُمَر العراق والشام وجبى الخراج جمع أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ، فقال إني قَدْ رأيت أن أفرض العطاء لأهله، فقالوا نعم رأيت الرأي يا أمير الْمُؤْمِنِين، قَالَ:
فبمن أبدأ قَالُوا: بنفسك، قَالَ لا ولكني أضع نفسي حيث وضعها اللَّه.
وأبدأ بآل رَسُول اللَّهِ ﷺ ففعل فكتب عائشة أم الْمُؤْمِنِين يرحمها اللَّه في اثني عشر ألفا، وكتب سائر أزواج النَّبِيّ ﷺ في عشرة آلاف، وفرض لعلي بْن أَبِي طالب في خمسة آلاف، وفرض مثل ذلك لمن شهد بدرا من بني هاشم.
وحدثني عَبْد الأعلى بْن حَمَّاد النرسي، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سلمة عَنِ الحجاج ابن أرطاة عن حبيب بْن أَبِي ثابت أن أزواج النبي ﷺ كن يتتابعن إِلَى العطاء، مُحَمَّد بْن سَعْد عَنِ الواقدي عن عائذ بْن يَحْيَى عن أَبِي الحويرث عن جبير بْن الحويرث بْن نقيذ أن عُمَر بْن الخطاب ﵁ استشار المسلمين في تدوين الديوان، فقال له علي بْن أَبِي طالب: تقسم كل سنة