الكلام في الذات.
فما ورد من صفة الفعل في هذا الحديث لا نتأوله بكناية ولا غير ذلك بل هو على ظاهره لكنه على ما يليق بذات الله تعالى وجلاله سبحانه (١) ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [سورة الشورى، الآية: ١١] (٢).
قال العلاَّمة الحافظ ابن رجب الحنبلي ﵀: "وأما وصف النبي ﷺ لربه ﷿ بما وصفه به؛ فكلُّ ما وصفَ النبي ﷺ به ربَهُ ﷿ فهو حقٌّ وصدقٌ يجب الإيمان والتصديق به، كما وصف الله ﷿ به نفسه، مع نفي التمثيل عنه، ومَنْ أشكل عليه فَهْمُ شيءٍ من ذلك واشتبه عليه فليقل كما مَدَحَ الله -تعالى- به الراسخين في العلم وأخبر عنهم (أنهم)