خلافاً للحنفية (١) في الأولى (٢)، وسَوّى بعض الحنفية بينهما (٣).
لنا: اللغة (٤)، وأن قول القائل: "لا إِله إِلا الله" توحيد، وتبادر فَهْم من سمع "لا عالم إِلا زيد" و"ليس لك عليَّ شيء إِلا درهم" إِلى علمه وإِقراره.
فإِن قيل: فلو قال: "أليس له عليَّ أو عندي عشرة إِلا خمسة".
قيل: لنا وللشافعية (٥) خلاف:
قيل: لا يلزمه شيء؛ لأن قصده نفي الخمسة وإِلا لأتى بكلام العرب: "ليس له عليّ إِلا خمسة".
وقيل: يلزمه خمسة؛ لأنه إِثبات من نفي؛ لأن (٦) التقدير: ليس له عشرة لكن خمسة.
قالوا: لو كان لزم من قوله ﵇: (لا صلاة إِلا بطهور)