فقال: هو خاص بالسلم، وإلحاق غيره به إِنما يصح إِذا كان مثله.
واحتج في الانتصار -على نشر الحرمة بلبن الميتة- بقوله: (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم) (١)، فقيل له: الآية حجتنا؛ لاقتضائها تعلق التحريم بفعلها للإِرضاع، فقال: عَلَّقه (٢) لأنه الغالب كالربيبة، ولهذا: لو حلب منها ثم سقي نشر.
وأجاب أبو (٣) الفتح بن المني من أصحابنا -من احتج لصحة النكاح (٤) بلا إِذن (٥) بالمفهوم-: بأن المفهوم ليس بحجة على أصلنا، ثم: هذا خرج مخرج الغالب، فيعم ويصير كقوله: (وربائبكم اللاتي في حجوركم) (٦)، لما خرج مخرج الغالب عَمّ. كذا قال.
وشرطه -أيضًا-: أن لا يخرج جوابًا لسؤال -ذكره صاحب (٧) المحرر من أصحابنا في صلاة التطوع من شرحه (٨) اتفاقاً، وذكر القاضي (٩)