ولأن كل نسخ قبل الفعل؛ لاستحالته بعده -لتحصيل الحاصل- ومعه؛ لامتناع الفعل ونفيه.
واحتج أصحابنا وغيرهم: بأن إِبراهيم أمر بذبح الولد بإِجماع علماء النقل، بدليل: (افعل ما تؤمر) (١)، ولإِقدامه عليه، ونُسِخ قبل وقته، وإلا لعصى بتأخيره.
رد: لم ينسخ؛ لأن الأمر قائم لم ينته، ولم يحصل بمحله للفداء لا للنسخ.
وجوابه: منع بقاء الأمر بذبحه، بل نسخ بالفداء.
وسلّم الآمدي (٢): أنه نسخ، لكن بعد تمكنه، وإنما يكون قبله (٣) لو اقتضى الأمر الفور (٤) وتضيّق وقت الإِمكان.
ورد: لو كان موسعًا قضت العادة بتأخيره (٥) رجاء نسخه أو موته لِعِظَم الأمر، ولم يمنع (٦) رفع تعلق الوجوب بالمستقبل لبقاء الأمر على المكلف (٧) لعدم