وذكر الآمدي (١) عن بعض أصحابهم: صحة الشبه إِن اعتبر عينه في عين الحكم فقط؛ لعدم الظن (٢)، ولأنه دون المناسب المرسل.
وأجاب: بالمنع؛ لاعتبار الشارع له في بعض الأحكام.
ويلزم من كونه حجة -على تفسير القاضي- التسوية بين شيئين، مع العلم بافتراقهما (٣) في صفة أو صفات مؤثرة، لكن لضرورة إِلحاقه بأحدهما، كفعل القافة بالولد، قاله بعض أصحابنا (٤)، وقال: القائلون بالأشبه -كالقاضي- سلموا أن العلة لم توجد في الفرع، وأنه حكم بغير قياس، بل بأنه أشبه بهذا من غيره، ويقولون: "لا يعطى حكمهما (٥) "، ذكره الشافعية وأصحابنا، وكذا من قال: "ليس بحجة"، وعند الحنفية: يعطى حكمهما (٥)، وقاله المالكية، وهو طريقة الشبهيين (٥/ ١).
وقال (٦) بعض أصحابنا (٧): هو كثير في مذهب مالك وأحمد، كتعلق الزكاة بالعين (٨) أو بالذمة، والوقف: هل هو ملك لله أو للموقوف عليه؟،