وجه الأول: لا يلزم منه محال.
والأصل مشاركته لأمته.
وظاهر قوله: (فاعتبروا) (١)] (وشاورهم) (٢)، وطريق المشاورة الاجتهاد.
وفي مسلم (٣): أنه استشار في أسرى بدر، فأشار أبو بكر بالفداء، فأعجبه، وعُمَرُ بالقتل، فجاء عمر من الغد، وهما يبكيان، وقال ﵇: (أبكي للذي عرض عليَّ (٤) أصحابك من أخذهم الفداء)، وأنزل الله: (ما كان لنبي) (٥).
وأيضًا: (عفا الله عنك لِمَ أذنت لهم) (٦)، قال في الفنون: هو من أعظم دليلٍ لرسالته؛ إِذ لو كان من عنده سَتَرَ على نفسه أو صَوَّبه لمصلحة (٧) يدعيها، فصار رتبة لهذا المعنى، كَسَلْبِه الخَطّ (٨).