وإن علم أسبقهما فالثاني مذهبه، وهو ناسخ للأول، اختاره في التمهيد (١) والروضة (٢) والعدة (٣) -وذكره ظاهر كلام الخلال وصاحبه (٤)، كقولهما: "هذا (٥) قول قديم أو أَوَّل، والعمل على كذا"- كنصين، ولأنه الظاهر، قال أحمد: إِذا رأيتُ ما هو أقوى أخذتُ به، وتركت القول الأول.
وجزم به الآمدي (٦) وغيره.
وقال بعض أصحابنا (٧): والأول مذهبه أيضًا؛ لأن الاجتهاد لا ينقض باجتهاد.
وفيه نظر، ويلزمه لو صرح بالرجوع (٨).
وبعض أصحابنا خالف، وذكره (٩) بعضهم (١٠) مقتضى كلامهم.