أهل (١) الأثر (٢)، مع أنه حكى [لنا] (٣) خلافاً في مسألة التحسين، (٢) وكذا ذكره جماعة من الأشعرية عن أصحابهم.
وذكر الآمدي (٤) أنه ذكرها لبحث يخصها.
واحتجوا: بأنه لو وجب لوجب (٥) لفائدة، وإلا كان عبثًا، وهو قبيح عقلاً، ولا فائدة لله لتعاليه عنها -وذكره الآمدي (٦) في اعتبار المناسبة إِجماعًا- ولا للعبد في الدنيا، لأن الشكر مشقة، ولاحظ له فيه، ولا في الآخرة لعدم استقلال العقل بمعرفة الفائدة الأخروية.
واعترض: بأنه استد لال على إِبطال أمر ضروري.
وبمنع أن الوجوب لفائدة، ثم: الفائدة نفس الشكر كتحصيل المصلحة ودفع المفسدة عن النفس "مطلوب لنفسه"، ثم: إِن كانت الفائدة أمرًا خارجًا (٧) فهي الأمن من احتمال العقاب بتركه، ولا يخلو عاقل من خطور هذا الاحتمال بباله.
ورد: بمنع الأول، ثم: فيمن ينتفع (٨) بالشكر.