وهذا الثاني "أنه ينقسم إِلى مقطوع ومظنون" (١) لا يقبل خلافاً؛ ولهذا قال في الروضة (٢): لا خلاف فيه.
لكن قال (٣) أصحاب القول الآخر: اختلاف طريق الشيء لا يوجب اختلافه في نفسه من حيث هو.
وعلى الأول: ليس بعضها آكد، وقاله بعض المتكلمين، وقاله (٤) ابن
عقيل (٥) أيضاً، ولعله أراد ما قال رادًا على من قال: "التفاضل (٦) في العقاب والثواب يعطي التفاضل في حقيقة الإِيجاب، الذي هو الاستدعاء"؛ لأنه لو رفع (٧) العقاب والثواب رأساً، لما ارتفع صحة قوله: "أوجبت"، وصح أن يقوم الاستدعاء بنفسه حقيقة معقولة، وكذا لا يدل التفاضل على قوة الاستدعاء.
وكذا قال (٨): (٩) إِن الاستدعاء لا يقبل التزايد، كجائز ولازم وصادق