وأما من خرج من الغصب تائبًا فتصح توبته فيها، ولم يعص بحركة خروجه عند ابن عقيل وغيره (وش ر).
وقال ابن عقيل (١): لم يختلفوا (٢) لا يعد واطئًا -بنزعه- في الإِثم، بل في التكفير، وكإِزالة محرم طيباً بيده، وكأثر فعله بعلة عدم القدرة، ولعدم غصبه بعدم نيته، والمالك في الحقيقة الله، والآدمي مستخلف، وغرضه الضمان، وهو باق بصورة الفعل.
قال ابن برهان (٣): "قاله الفقهاء والمتكلمون كافة"، خلافًا لأبي الخطاب في الانتصار (٤)؛ قال: "لكن يفعله ندفع أكبر المعصيتين بأقلهما (٥)؛ ولهذا: الكذب معصية يجوز فعله لدفع قتل مؤمن ظلماً كذلك (٦) "، وقاله أبو شمر (٧) المرجئ وأبو هاشم المعتزلي. (٨)