يلزم تصور المطلق منه.
ورد هذا: بأنه لم يدع أن حصول الخبر تصوُّره بل العلم بحصوله تصوُّره، ولا يمكن منعه.
ورد الدليل الثاني: بأنه لا يلزم سبق تصور أحدهما بطريق الحقيقة، فلم يعلم حقيقتهما.
ثم: يلزم أن لا يحد المخالف الأمر، وقد حَدَّه.
ولأن حقائق أنواع اللفظ -من خبر وأمر وغيرهما- مبنية على الوضع والاصطلاح، ولهذا لو أطلقت العرب الأمر على المفهوم من الخبر الآن أو عكسه لم يمتنع (١)، فلم تكن ضرورية.
* * *
والأكثر: يحد، وعليه أصحابنا:
ففي التمهيد (٢): حده لغة: كلام يدخله الصدق (٣) والكذب، وقاله أكثر المعتزلة (٤)، كالجبائية وأبي عبد الله البصري وعبد الجبار.