وقيل: المراد بـ "عشرة" مجموع آحادها، ثم أخرج منها ثلاثة، وأسند بعد إِخراجه، فالمسند إِليه سبعة. فعلى هذا: قيل: يحتمل أن الاستثناء تخصيص كالمذهب الأول؛ لقصر لفظ المستثنى منه بعد الإِسناد على بعض مسماه، ويحتمل: لا، كالمذهب الثاني؛ لأنه أريد به تمام مسماه.
وجه الأول: لو أريد عشرة كاملة امتنع مثل: (فلبث فيهم ألف سنة إِلا خمسين عامًا) (١)؛ لأنه يلزم كذب أحدهما، ولم نقطع بأنه إِنما أقر بسبعة (٢).
رد ذلك: بأن الصدق والكذب والحكم بالإِقرار باعتبار الإِسناد لا باعتبار العشرة، والإِسناد بعد الإِخراج.
وجه الثاني: ما سبق، وضعف أدلة غيره (٣).
وجه الثالث: أن الاستثناء من النفي إِثبات وبالعكس -لما يأتي (٤) - فوجب كونه معارضًا لصدر (٥) الجملة في بعض.
رد: معارض بقولهم: تكلم (٦) بالباقي بعد (٧) الثُّنْيا (٨).