Lewati ke konten

Kitab: Al-Ittijahat al-Fiqhiyyah 'inda Ash-habil Hadits fil Qarnits Tsalits al-Hijri · Pengarang: عبد المجيد محمود

Baca halaman 127

  1. الباب الأول: المدرسة الفقهية للمحدثين
  2. الفصل الثالث: فقهاء المحدثين ومذهب أهل الحديث

وكلما تميزت صناعة الحديث وتفرعت فنونها وتكامل نضجها بعدت عن الفقه، وقل الفقهاء من المحدثين تدريجيًا، واستهدفوا الحملات خصومهم حتى كان عصر ابن حنبل حيث بلغ الصراع إلى غايته، ومع ذلك فالمحدثون منصرفون عن الفقه، فقال [إسحاق بن راهويه] (*): «كُنْتُ أُجَالِسُ بِالعِرَاقِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلَ وَيَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وَأَصْحَابَنَا، فَكُنَّا نَتَذَاكَرُ الحَدِيثَ مِنْ طَرِيقٍ وَطَرِيقَيْنِ وَثَلَاثَةً، فَيَقُولُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ مِنْ بَيْنِهِمْ وَطَرِيقِ كَذَا فَأَقُولُ أَلَيْسَ قَدْ صَحَّ هَذَا بِإِجْمَاعِنَا؟، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَأَقُولُ: مَا مُرَادُهُ؟ مَا تَفْسِيرُهُ؟ مَا فِقْهُهُ؟ فَيَقِفُونَ كُلُّهُمْ إِلَّا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ» (١).

وفي عصر أحمد بن حنبل، وبتأثير التيارات النقدية، وحدة الصراع الفكري وعنف محنة خلق القرآن وصلابة أحمد بن حنبل فيها، برز فقه المحدثين، ووجد التربة صالحة لنموه ونضجه.

ولئن كانت محنة خلق القرآن حدثًا كبيرًا في الإسلام فقد كانت نقطة تحول كبير في حياة ابن حنبل الفكرية، كما كان لها أثر بالغ في تكتل المحدثين والتفافهم، أو كانت السبب المباشر في إعلان اللون الفقهي الخاص بهم، يثبتون به وجودهم، ويحققون فيه ذاتهم، ويؤكدون استقلالهم، وإن وجد فيمن سبقهم الجذور التي أمدته بالغذاء، وهيأت له أسباب الحياة.

إن أحمد بن حنبل قبل المحنة لم يكن له منهج فقهي متميز ولعل تقسيم حياته إلى فترتين تفصيل المحنة بينهما، يوضح كثيرًا من التناقض فيما يروى عنه من الأخبار حول الرأي والأخذ به: فعلى حين يروى عنه النصح بكتابة رأي الشافعي أو مالك أو الأخذ برأيهما (٢)، إذا به يروى عنه التحذير من كتابة الرأي، لا فرق بين

Rujukan halaman ini: الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري، ص 127 (SanadKitab #122392, hlm. urut 124)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.