Lewati ke konten

Kitab: Al-Ittijahat al-Fiqhiyyah 'inda Ash-habil Hadits fil Qarnits Tsalits al-Hijri · Pengarang: عبد المجيد محمود

Baca halaman 133

  1. الباب الأول: المدرسة الفقهية للمحدثين
  2. الفصل الثالث: فقهاء المحدثين ومذهب أهل الحديث

أَكْثَرُهُمْ وَخَرَجَ عَنْهُ مِنْ دَقِيقِ الفِقْهِ مَا لَيْسَ نرَاهُ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ وَانْفَرَدَ بِمَا سَلَّمُوهُ لَهُ مِنَ الحِفْظِ» (١).

والحق أنه نهج في الفقه نهجًا مستقلاً، وأنه مهد للمحدثين من بعده طريق هذا الفقه ويسر لهم التأليف فيه، وهيأ لهم الالتفاف حوله بحفظه الكثير من الآثار، وبما أسبغت عليه المحنة من تأثير بالغ في النفوس، ونحن مع الأستاذ محمد أبي زهرة إذ يقول: «لِذَلِكَ يَحِقُّ لَنَا أَنْ نَقُولَ: إِنَّ أَحْمَدَ إِمَامٌ فِي الحَدِيثِ، وَمِنْ طَرِيقِ هَذِهِ الإِمَامَةِ فِي الحَدِيثِ وَالآثَارِ كَانَتْ إِمَامَتُهُ فِي الفِقْهِ، وَأَنَّ فِقْهَهُ آثَارٌ فِي حَقِيقَتِهِ، وَمَنْطِقُهُ، وَمَقَايِيسُهُ، وَضَوَابِطُهُ، وَلَوْنُهُ، وَمَظْهَرُهُ، وَلَقَدْ أَنْكَرَ لِهَذَا ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا، وَعَدَّهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي المُحَدِّثِينَ وَلَمْ يَعُدَّهُ فِي الفُقَهَاءِ، وَكَثِيرُونَ قَالُوا مِثْلَ هَذِهِ المَقَالَةِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا، وَلَكِنَّ النَّظْرَةَ الفَاحِصَةَ لِدِرَاسَاتِهِ وَمَا أُثِرَ عَنْهُ مِنْ أَقْوَالٍ وَفَتَاوَى فِي مَسَائِلَ مُخْتَلِفَةٍ تَجْعَلُنَا نَحْكُمُ بِأَنَّهُ كَانَ فَقِيهًا غَلَبَ عَلَيْهِ الأَثَرُ وَمَنَحَاهُ» (٢).

ونخلص من هذا إلى ما قررناه، من أن فقه أهل الحديث وبروزه في هذا القرن هو الذي يفسر لنا موقف الإمام أحمد بن حنبل، وأنه كان - كما قال ابن عبد البر - فقيهًا على مذهب أهل الحديث، وهو إمامهم.

ولنوثق ما أثبتناه من أن كلمة (المحدثين) أو (أهل الحديث) لم تكن تطلق على أحد من التابعين، وإنما كانت تطلق على قوم بأعيانهم، هم المشتغلون برواية الحديث والتأليف فيه منذ النصف الثاني من القرن الثاني على وجه التقريب، وأن (أصحاب الحديث) هؤلاء كان لهم فقه متميز مخالف

Rujukan halaman ini: الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري، ص 133 (SanadKitab #122392, hlm. urut 130)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.