Lewati ke konten

Kitab: Al-Ittijahat al-Fiqhiyyah 'inda Ash-habil Hadits fil Qarnits Tsalits al-Hijri · Pengarang: عبد المجيد محمود

Baca halaman 251

  1. الباب الثاني: الاتجاه إلى الآثار
  2. الفصل الثاني: خبر الواحد بين المحدثين وغيرهم

ولكن سؤالاً يَرِدُ على الآخذين بهذا الأصل: هل جاء الحديث الذي ردوه بناء على هذا الأصل من طريق صحيحة، حتى يكون هذا الأصل هو السبيل الوحيدة لنقده.

إن سند الحديث إذا كان صحيحًا، فإن الاحتمالات الموجبة للأخذ به تتداعى أمام قوتها الاحتمالات الداعية إلى رده، لأن كل صحابي لم يكن محيطًا بكل السنة، بل يعمل البعض ويجهل الآخر منها، وقد يسمع بعضها شخص أو أكثر، ثم لم تكن داعية تدعو إلى نشره، فيجهله كثير من الصحابة ويتركون العمل به لعدم العلم بالحكم. لا تركًا له بعد العلم، وهذا أبو هريرة كان يقول: «إِنَّ إِخْوَانِي مِنَ المُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، وَإِنَّ إِخْوَانِي مِنْ الأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ العَمَلُ فِي أَمْوَالِهِمْ»، وهناك العديد من الأمثلة التي تدل على أن الصحابة كانوا يجهلون كثيرًا من السنن، ثم يجدون علمها عند غيرهم إذا سألوا عنها (١). وبسبب ذلك رفض المحدثون الأخذ بهذه القاعدة التي قررها الأحناف.

كما لم يأخذوا أيضًا بقاعدة قريبة من هذه، قررها المالكية وجعلوها من أسس نقد الحديث، هي تركهم لخبر الآحاد إذا كان العمل في المدينة على خلافه، وقد رفض المحدثون هذه القاعدة، لأن الواجب هو العمل بالخبر، ولا يضره عمل ولا ترك «وَهَذَا أَصْلٌ قَدْ نَازَعَهُمْ فِيهِ الجُمْهُورُ، وَقَالُوا: عَمَلُ أَهْلِ المَدِينَةِ كَعَمَلِ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الأَمْصَارِ، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ عَمَلِهِمْ وَعَمَلِ أَهْلِ الحِجَازِ وَالعِرَاقِ وَالشَّامِ؛ فَمَنْ كَانَتْ السُّنَّةُ مَعَهُمْ فَهُمْ أَهْلُ العَمَلِ المُتَّبَعِ، وَإِذَا اخْتَلَفَ عُلَمَاءُ المُسْلِمِينَ لَمْ يَكُنْ عَمَلُ بَعْضِهِمْ حُجَّةً عَلَى بَعْضٍ، وَإِنَّمَا الحُجَّةُ اتِّبَاعُ السُّنَّةِ، وَلاَ تُتْرَكُ السُّنَّةُ لِكَوْنِ عَمَلِ بَعْضِ المُسْلِمِينَ عَلَى خِلاَفِهَا ...» (٢).

Rujukan halaman ini: الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري، ص 251 (SanadKitab #122392, hlm. urut 247)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.