Lewati ke konten

Kitab: Al-Ittijahat al-Fiqhiyyah 'inda Ash-habil Hadits fil Qarnits Tsalits al-Hijri · Pengarang: عبد المجيد محمود

Baca halaman 32

  1. الباب الأول: المدرسة الفقهية للمحدثين
  2. الفصل الأول: أهل الحديث وأهل الرأي
  3. (تتبع وتحديد)

وبدهي ألا يُتاح لهذه العبارة أن تكون عَلَمًا على طائفتين في الفقه الإسلامي إلا بعد وجود هاتين الطائفتين في الواقع، وإلا بعد بروز الخصائص التي تميز إحداهما عن الأخرى. ولم يحدث في عصر الصحابة - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ - أن وضح هذا التكوين للطائفتين، ولم يتجسم اختلافهم فيما اختلفوا فيه من مسائل، ولم يتطور حتى يتمخض عن وجود مدارس فقهية متنافسة في عصرهم وإن وضعوا بذورها.

وعلى الرغم من أن فتنة عثمان ﵁ قد نشأ عنها انقسام المسلمين إلى شيعة وخوارج وجمهور، فإنه لم يكن بين هذه الفرق - ممن لم يخرج منهم بآرائه عن الإسلام - اختلافات في التشريع تستدعي إطلاق هذه العبارة على فريق منهم.

وفي عصر التابعين - ونتيجة لنزول أعداد كبيرة من الصحابة في البلدان المختلفة - نمت البذور التي غرسها الصحابة، واشتد عودها، فنشأ في البلدان المختلفة من التلاميذ من أعلن تمسكه واعتزازه بمن أخذ عنهم من الصحابة، واثقًا بما رواه عنهم، عاملاً به، مخضعًا حكم مَا يَجِدُّ من أحداث لما يفهمه من القرآن وما يرويه عنهم مِنْ سُنَّةٍ، وما أفتوا به من رأي مما يتلاءم مع بيئتهم وَعُرْفِهِمْ.

وعلى الرغم من أن هذه المدارس الفقهية قد تكونت في معظم الأمصار الإسلامية، فإن الأضواء في عصر التابعين تركزت على مدرستين هما: مدرسة الكوفة، ومدرسة المدينة، لعوامل توافرت فيهما، أبرزت زعامتهما للمدارس الفقهية. فالمدينة موطن الرسول ﷺ وفيها قبره، وهي مقام جمهور الصحابة وعاصمة الخلافة الإسلامية حتى عهد عثمان.

والكوفة هي المنشأة الإسلامية الخالصة، التي خطها الصحابة وبنوها

Rujukan halaman ini: الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري، ص 32 (SanadKitab #122392, hlm. urut 29)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.