Lewati ke konten

Kitab: Al-Ittijahat al-Fiqhiyyah 'inda Ash-habil Hadits fil Qarnits Tsalits al-Hijri · Pengarang: عبد المجيد محمود

Baca halaman 381

  1. الباب الثالث: الاتجاه إلى الظاهر
  2. الفصل الثاني: أصول الظاهرية
  3. أقسام الدليل

وقد رد ابن حزم هذا التأويل الموهم بقوله: «وَلَوْ لَمْ تَكُنْ إِلَّا هَذِهِ الآيَةَ وَحْدَهَا، لَمَا كَانَ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى قَبُولِ خَبَرِ العَدْلِ، وَلَا عَلَى المَنْعِ مِنْ قَبُولِهِ بَلْ إِنَّمَا مَنَعَ فِيهَا مِنْ قَبُولِ خَبَرِ الفَاسِقِ فَقَطْ، وَكَانَ يَبْقَى خَبَرُ العَدْلِ مَوْقُوفًا عَلَى دَلِيلِهِ، وَلَكِنْ لَمَّا اسْتَفَاضَتْ هَذِهِ الآيَةُ التِي فِيهَا المَنْعُ مِنْ قَبُولِ خَبَرِ الفَاسِقِ، إِلَى الآيَةِ التِي فِيهَا قَبُولُ نَذَارَةِ النَّافِرِ لِلْتَّفَقُّهِ، صَارَتَا مُقَدَّمَتَيْنِ أَنْتَجَتَا قَبُولَ خَبَرِ الوَاحِدِ العَدْلِ، دُونَ الفَاسِقِ بِضَرُورَةِ البُرْهَانِ» (١).

وهو يشير إلى أن قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٢٢]، يوجب قبول الخبر النافر للتفقه. ولا يخلو هذا النافر من أن يكون عدلاً أو فاسقًا، ولا سبيل إلى قسم ثالث، وقد أمر الله ﷾ بالتوقف في قبول خبر الفاسق بقوله: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ [الحجرات: ٦]. فلم يبق إلا قبول خبر العدل، وهذا استدلال بمنطوق النصوص، لا بمفهومها.

أَقْسَامُ الدَّلِيلِ:

والدليل عند الظاهرية ينقسم إلى قسمين: دليل مأخوذ من النص ودليل مأخوذ من الإجماع، وقد أشار ابن حزم إلى كلا القسمين، بذكره أمثلة لهما في عبارته التي صدرنا بها كلامنا عن أصول أهل الظاهر.

فمن أنواع الدليل المأخوذ من النص، ما سبق في المثال الذي ذكره ابن حزم، من أن النص يشتمل على مقدمتين، دون أن يذكر فيه النتيجة المترتبة عليهما كقوله ﷺ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ». فإن هاتين المقدمتين ينتج عنهما: (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)، فهذا

Rujukan halaman ini: الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري، ص 381 (SanadKitab #122392, hlm. urut 375)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.