Lewati ke konten

Kitab: Al-Ittijahat al-Fiqhiyyah 'inda Ash-habil Hadits fil Qarnits Tsalits al-Hijri · Pengarang: عبد المجيد محمود

Baca halaman 391

  1. الباب الثالث: الاتجاه إلى الظاهر
  2. الفصل الثاني: أصول الظاهرية
  3. موقف الظاهرية من الرأي

لأَنَّهُ يُشْبِهُهُ إِلَّا أَنْ يُوقِفَنَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عِلَّةٍ مِنْ أَجْلِهَا وَقَعَ التَّحْرِيمُ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: حَرَّمْتُ الحِنْطَةَ بِالحِنْطَةِ لأَنَّهَا مَكِيلَةٌ، وَاغْسِلْ هَذَا الثَّوْبَ لأَن فِيهِ دَمًا، أَوْ اقْتُلْ هَذَا إِنَّهُ أَسْوَدٌ، يَعْلَمُ بِهَذَا أَنَّ الذِي أَوْجَبَ الحُكْمَ مِنْ أَجْلِهِ هُوَ مَا وَقَفَ عَلَيْهِ وَمَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَالبَعِيدُ وَاقِعٌ بِظَاهِرِ التَّوْقِيفِ وَمَا جَاوَزَ ذَلِكَ فَمَسْكُوتٌ عَنهُ دَاخِلٌ فِي بَابِ مَا عَفَى عَنهُ» (١).

وأهم ما يحتج به الظاهرية في إبطال الرأي، هو أن نصوص القرآن والسنة بما فيها من معان عامة - وافية بأحكام الحوادث، دون حاجة إلى الرأي. لأن الله تعالى يقول: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨]، ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩]، وما لم ينص على حكمه فهو مباح، لقوله تعالى: ﴿خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩].

والحكم بالرأي معناه ادعاء المفتي بأن حكمه المبني على الرأي هو حكم الله، ولا تصح هذه الدعوى إلا بالنص القاطع على ذلك، وحيث لا يوجد نص قاطع بأن حكم الله في هذه المسألة هو كذا، فالحكم بالرأي حينئذٍ هو قول بغير علم، وقطع على الله بالظن، وكلاهما قد حرم علينا، بقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣]، وبقوله تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [النجم: ٢٨]، وبقوله ﵊: «إِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ».

ويضاف إلى ذلك الآثار الكثيرة الواردة في ذم الرأي والقياس، ثم

Rujukan halaman ini: الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري، ص 391 (SanadKitab #122392, hlm. urut 385)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.