Lewati ke konten

Kitab: Al-Ittijahat al-Fiqhiyyah 'inda Ash-habil Hadits fil Qarnits Tsalits al-Hijri · Pengarang: عبد المجيد محمود

Baca halaman 428

  1. الباب الرابع: الاتجاه الخلقي النفسي
  2. [ب] تأثر المحدثين بهذا الاتجاه عند علاج الموضوعات الفقهية

وترك ما يشتبه في حرمته الورع بعينه، قَالَ الخَطَّابِيُّ: «كُلُّ مَا شَكَكْتُ فِيهِ فَالوَرَعُ اجْتِنَابُهُ» (١) وفي الحديث: «لَا يَبْلُغُ العَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنَ المُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِمَا بِهِ البَأْسُ»، وَقَدْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَدَعَ بَيْنِي وَبَيْنَ الحَرَامِ سُتْرَةً مِنَ الحَلاَلِ لَا أَخْرِقُهَا» (٢).

ولما كانت المبالغة في الورع قد تفضي إلى نوع من الوسوسة والتضييق عقب البخاري على أبواب الشبهات بقوله: (بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ [الوَسَاوِسَ] وَنَحْوَهَا مِنَ الشُّبُهَاتِ). قال ابن حجر: «وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ مَعْقُودَةٌ لِبَيَانِ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّنَطُّعِ فِي الوَرَعِ».

قَالَ الغَزَالِيُّ: «الوَرَعُ أَقْسَامٌ: وَرَعُ الصِّدِّيقِينَ وَهُوَ تَرْكُ مَا لاَ يُتَنَاوَلُ بِغَيْرِ نِيَّةِ القُوَّةِ عَلَى العِبَادَةِ، وَوَرَعُ الْمُتَّقِينَ وَهُوَ تَرْكُ مَا لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَلَكِنْ يُخْشَى أَنْ يَجُرَّ إِلَى الحَرَامِ وَوَرَعُ الصَّالِحِينَ وَهُوَ تَرْكُ مَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ احْتِمَالُ التَّحْرِيمِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لِذَلِكَ الاِحْتِمَالِ مَوْقِعٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَهُوَ وَرَعُ المُوَسْوَسِينَ» (٣).

وحب التملك والرغبة في الكسب والاستزادة من الأموال، قد [تستحوذ] على شعور الإنسان، وتغرقه في مادية طاغية، تحكمها الأنانية وتقودها القسوة، وتنزوي فيها المشاعر الإنسانية النبيلة، وتذوي فيها الإحساسات الرقيقة، ويصبح الإنسان في أشد الحاجة إلى من يرطب له

Rujukan halaman ini: الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري، ص 428 (SanadKitab #122392, hlm. urut 420)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.