Lewati ke konten

Kitab: Al-Ittijahat al-Fiqhiyyah 'inda Ash-habil Hadits fil Qarnits Tsalits al-Hijri · Pengarang: عبد المجيد محمود

Baca halaman 48

  1. الباب الأول: المدرسة الفقهية للمحدثين
  2. الفصل الأول: أهل الحديث وأهل الرأي
  3. (تتبع وتحديد)

وقد قدمنا ما قيل في سعيد بن المسيب، وما وصف به من كثرة الرأي والجُرأة على الفتوى، وقد كان من معاصريه من لا يقل عنه علمًا وفقهًا، ولكنه كان يخاف ويحترز. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ: «فَأَمَّا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ [فَبِئْرٌ] لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ، وَأَمَّا [ابْنُ المُسَيَّبِ] فَانْتَصَبَ لِلنَّاسِ، فَذَهَبَ اسْمُهُ كُلَّ مَذْهَبٍ» (١).

وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: «" مَا سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي شَيْءٍ [قَطُّ] بِرَأْيِهِ ". قَالَ: وَرُبَّمَا سُئِلَ عَنِ الشَّيْءِ فَيَقُولُ: " هَذَا مِنْ خَالِصِ السُّلْطَانِ "» (٢).

ويشير ابن حزم إلى بعض المُقِلِّينَ من أهل المدينة فيقول: «وَمَا أَدْرَكَ مَالِكٌ بِالمَدِينَةِ أَعْلَى مِنْ نَافِعٍ، وَهُوَ قَلِيلُ الفُتْيَا جِدًّا، وَرَبِيعَةَ، وَكَانَ كَثِيرُ الرَّأْيِ قَلِيلَ العِلْمِ بِالحَدِيثِ، وَأَبِي الزِّنَادِ وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، وَكَانَا قَلِيلَيْ الفُتْيَا» (٣).

وكما كان أصحاب إبراهيم النخعي يرمون بأبصارهم إليه عند وجود فُتيا ليس عندهم فيها شيء، كذلك كان معاصرو ابن المسيب من علماء المدينة يفعلون، فيدفعون المستفتي إلى ابن المسيب. رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ المَرَادِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: «كُنْت أَرَى الرَّجُلَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ وَإِنَّهُ لَيَدْخُلُ يَسْأَلُ عَنْ الشَّيْءِ، فَيَدْفَعُهُ النَّاسُ عَنْ مَجْلِسٍ إلَى مَجْلِسٍ، حَتَّى يُدْفَعَ إلَى مَجْلِسِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ كَرَاهِيَةً لِلْفُتْيَا، قَالَ: وَكَانُوا يَدْعُونَهُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ الجَرِيءَ» (٤).

١٠ - وجد في كل من المدرستين صراع وخصومة بَيْنَ المُكْثِرِينَ مِنَ الفَتْوَى

Rujukan halaman ini: الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري، ص 48 (SanadKitab #122392, hlm. urut 45)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.