[قَالَ]: فَقَالَ: «عَلَيَّ بِهِمَا» فَأُتِيَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟» [فَقَالَا]: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: «فَلاَ تَفْعَلَا إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ». ثم رواه من طريق آخر، ثم قال:
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " لَا تُعَادُ الفَجْرُ "».
١٣ - طُلُوعُ الشَّمْسِ أَثْنَاءَ الصُّبْحِ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ , وَمَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلاَةِ الفَجْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ».
- وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: «إِذَا صَلَّى رَكْعَةً مِنَ الفَجْرِ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ لَمْ يُجْزِئْهُ».
١٤ - صَلاَةُ المُسْتَيْقِظِ فِي أَوْقَاتِ الكَرَاهَةِ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلاَةً أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا».
وعن ابن مسعود أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَمَا رَجَعَ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ نَامَ وَنَامُوا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قَالَ: «افْعَلُوا كَمَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ». قَالَ: فَفَعَلْنَا، فَقَالَ: «كَذَلِكَ لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ».
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «عَرَّسْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى آذَتْنَا الشَّمْسُ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ ثُمَّ [يَتَنَحَّ] عَنْ هَذَا المَنْزِلِ "، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَصَلَّى».
- وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: «لَا يُجْزِئُهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِذَا اسْتَيْقَظَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ عِنْدَ غُرُوبِهَا».
هذه المسائل الثلاث تتعلق بالأوقات التي ورد النهي عن الصلاة فيها، وقد اتفق العلماء على أن ثلاثة من الأوقات منهي عن الصلاة فيها، وهي: