الآثَارُ المُنْتَقَدَةُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فِي أَبْوَابٍ مُخْتَلِفَةٍ:
١ - نَذْرُ الجَاهِلِيَّةِ:
رَوَى أَبُو بَكْرٍ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عُمَرَ، قَالَ: «نَذَرْتُ نَذْرًا فِي الجَاهِلِيَّةِ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَمَا أَسْلَمْتُ فَأَمَرَنِي أَنْ أَفِيَ بِنَذْرِي».
وَعَنْ طَاوُوسٍ، فِي رَجُلٍ نَذَرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أَسْلَمَ , قَالَ: «يَفِي بِنَذْرِهِ».
- وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: «سَقَطَ اليَمِينُ إِذَا أَسْلَمَ».
الخلاف في فهم الحديث هو سبب الخلاف في هذه المسألة، فنذر الجاهلية لم يكن يراد به وجه الله، فهو معصية، وقد صح أن من نذر أن يعصي الله فلا يعصيه، وأن النذر إنما هو ما ابتغي به وجه الله - وأمره ﵇ لعمر بالوفاء، إنما هو توجيه قصده السابق إلى ما فيه رضى الله (١).
٢ - العَقِيقَةُ:
وَبِسَنَدِهِ أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ [مُكَافِئَتَانِ]، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ , لَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إِنَاثًا».
وَبِسَنَدِهِ أَنَّ النَّبِيُّ ﵇: «عَقَّ عَنِ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ».
وَعَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا: «الغُلَامُ [رَهِينَةٌ] بِعَقِيقَتِهِ , تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَمَّى». ثُمَّ قَالَ:
- وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: «إِلَّا يَعُقُّ عَنْهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ».