Lewati ke konten

Kitab: Al-Ittijahat al-Fiqhiyyah 'inda Ash-habil Hadits fil Qarnits Tsalits al-Hijri · Pengarang: عبد المجيد محمود

Baca halaman 621

  1. الباب الخامس: موضوعات الخلاف بين أهل الحديث وأهل الرأي
  2. الفصل الثاني: بين البخاري وأهل الرأي
  3. الحيل والمسائل التي نقد البخاري أهل الرأي بسببها
  4. لم ينفرد الأحناف بإجازة الحيل

لَمْ يَنْفَرِدْ الأَحْنَافُ بِإِجَازَةِ الحِيَلِ:

ولم ينفرد الأحناف من بين المذاهب الأخرى بالقول بالحيل، بل شاركهم القول بها الشافعية والمالكية والحنابلة وبخاصة بعد وفاة أئمة هذه المذاهب: فالشافعية قد أجازوا التحيل على إسقاط الشفعة، وقالوا بجواز التحيل على بيع المعدوم من الثمار، فَضْلاً عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يَبْدُ صَلاَحُهُ، وأجازوا مسألة العينة، وهي ملك أبواب الحيل. وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ الْمَالِكِيَّةُ لَهُمْ مِنْ أُصُولِهِمْ مَا يَسُدُّ بَابَ الحِيَلِ سَدًّا مُحْكَمًا، «إِذْ عِنْدَهُمْ [أَنَّ] الشَّرْطَ الْمُتَقَدِّمَ كَالمُقَارَنِ، وَالشَّرْطَ العُرْفِيَّ كَاللَّفْظِيِّ، وَالقُصُودُ فِي العُقُودِ مُعْتَبَرَةٌ، وَالذَّرَائِعُ يَجِبُ سَدُّهَا -[فَجَوَّزُوا] التَّحَيُّلَ عَلَى إسْقَاطِ الشُّفْعَةِ ... وَكَذَلِكَ الحَنَابِلَةُ لَهُمْ كَثِيرٌ مِنَ الحِيَلِ» (١).

وَيَقُولُ ابْنُ القَيِّمِ: «[وَالْمُتَأَخِّرُونَ] أَحْدَثُوا حِيَلًا لَمْ يَصِحَّ القَوْلُ بِهَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ، وَنَسَبُوهَا إلَى [الْأَئِمَّةِ]، وَهُمْ مُخْطِئُونَ فِي نِسْبَتِهَا إلَيْهِمْ ... وَأَكْثَرُ الْحِيَلِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُتَأَخِّرُونَ المُنْتَسِبُونَ إلَى [مَذْهَبِهِ مِنْ تَصَرُّفَاتِهِمْ]، تَلَقَّوْهَا عَنْ الْمَشْرِقِيِّينَ، وَأَدْخَلُوهَا فِي مَذْهَبِهِ، وَإِنْ كَانَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُجْرِي العُقُودَ عَلَى ظَاهِرِهَا، [وَلَا يَنْظُرُ إلَى] قَصْدِ العَاقِدِ وَنِيَّتِهِ ... [فَحَاشَاهُ ثُمَّ حَاشَاهُ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ بِالكَذِبِ] وَالخِدَاعِ وَالمَكْرِ» (٢).

وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ حَجَرَ «أَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ عَلَى كَرَاهَةِ تَعَاطِي الحِيَلِ فِي تَفْوِيتِ الحُقُوقِ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: " هِيَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ ". وَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ مُحَقِّقِيهِمْ كَالْغَزَالِيِّ: " هِيَ كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ وَيَأْثَمُ بِقَصْدِهِ "» (٣).

والذي نخلص إليه أن الأحناف لم ينفردو بإجازة الحيل، وأن الحيل التي

Rujukan halaman ini: الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري، ص 621 (SanadKitab #122392, hlm. urut 612)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.