Lewati ke konten

Kitab: Al-Ittijahat al-Fiqhiyyah 'inda Ash-habil Hadits fil Qarnits Tsalits al-Hijri · Pengarang: عبد المجيد محمود

Baca halaman 633

  1. الباب الخامس: موضوعات الخلاف بين أهل الحديث وأهل الرأي
  2. الفصل الثاني: بين البخاري وأهل الرأي
  3. الحيل والمسائل التي نقد البخاري أهل الرأي بسببها
  4. الحيل بين البخاري وأهل الرأي
  5. في الغصب

«وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: الجَارِيَةُ لِلْغَاصِبِ، لِأَخْذِهِ القِيمَةَ. وَفِي هَذَا احْتِيَالٌ لِمَنِ اشْتَهَى جَارِيَةَ رَجُلٍ لاَ يَبِيعُهَا، فَغَصَبَهَا، وَاعْتَلَّ بِأَنَّهَا مَاتَتْ، حَتَّى يَأْخُذَ رَبُّهَا قِيمَتَهَا، فَيَطِيبُ لِلْغَاصِبِ جَارِيَةَ غَيْرِهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَمْوَالُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ "، " وَلِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ "».

ثم روى عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ مرفوعًا: «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ»، كما روى حديث: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ [إِلَيَّ]، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، وَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلاَ يَأْخُذْ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ».

خالف الأحناف الجمهور في هذه المسألة، محتجين بأن صاحب العين قد ملك لبدل بكماله - وهو القيمة - والمبدل في ملك شخص واحد.

أما الجمهور فذهب إلى وجوب رد العين المغصوبة إذا ظهرت، لأن الغصب عدوان محض، فلا يصلح سببًا للملك، وقد حرم الله مال المسلم إلا عن طيب نفسه، ولأن القيمة إنما وجبت بناء على صدق دعوى الغاصب أن الجارية ماتت، فلما تبين أنها لم تمت وجب أن تكون باقية على ملك المغصوب منه، لأنه لم يجر بين المالك والغاصب عقد صحيح يوجب الملك، فوجب أن ترد إلى صاحبها (١).

ومن الواضح أن الأحناف لم يقصدوا برأيهم هذا أن يكون حيلة لأخذ أموال الناس بالباطل، ولم ينتقدهم البخاري لذلك، ولكنه انتقدهم من أجل أن هذا القول ذريعة إلى أخذ أموال الناس بغير حق، ومركب ذلول يستعين به المختالون ممن خربت ذمتهم، وغفلت ضمائرهم. فالعدول عن هذا الرأي أولى بالمسلم، وسد هذا الباب فيه سلامة للمجتمع وصيانة له من عبث العابثين.

Rujukan halaman ini: الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري، ص 633 (SanadKitab #122392, hlm. urut 624)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.