صوتًا منك".
فقمت مع بلال، فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به، قال: فسمع ذلك عمر بن الخطاب ﵁ وهو في بيته، فخرج يجر رداءه يقول: والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما أُريَ، فقال رسول الله ﷺ: "فلله الحمد" (١).
١٤ - وفيها: عقد النبي ﷺ معاهدة مع اليهود بالمدينة.
الشرح:
قال ابن القيم ﵀ -:
ووادع رسول الله ﷺ مَن بالمدينة مِن اليهود، وكتب بينه وبينهم كتابًا، وبادر جدهم وعالمهم عبد الله بن سلام، فدخل في الإسلام، وأبى عامتهم إلا الكفر.
وكانوا ثلاث قبائل: بنو قينقاع، وبنو النضير، وبنو قريظة، وحاربه الثلاثة، فمنَّ على بني قينقاع، وأجلى بن النضير، وقتل بني قريظة وسبى ذريتهم، ونزلت سورة الحشر في بني النضير، وسورة الأحزاب في بني قريظة. اهـ (٢).
وفيما يلي شروط هذة المعاهدة:
١ - إنَّ اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.
٢ - وإنَّ يهود بني عوف (٣) أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم وللمسلمين