رَأَيْتُ خَرَجَ مِنِّي نُورًا أَضاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشّامِ" (١).
٦ - ولما بلغ ﷺ ست سنوات ماتت أمه بالأبواء بين مكة والمدينة فكفله جده عبد المطلب.
الشرح:
قال ابن إسحاق:
توفيت آمنة ورسول الله ﷺ ابن ست سنين بالأبواء (٢)، بين مكة والمدينة: كانت قد قدمت به على أخواله من بني عديّ بن النجار، تُزيره إياهم، فماتت وهي راجعة به إلى مكة.
قال ابن القيم:
ولا خلاف أن أمه ماتت بين مكة والمدينة بالأبواء منصرفها من المدينة من زيارة أخواله، ولم يستكمل إذ ذاك سبع سنين (٣).
فكان رسول الله ﷺ مع جده عبد المطلب بن هاشم، وكان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة، فكان بنوه يجلسون حول فراشه ذلك حتى يخرج إليه، لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالًا له. قال: فكان رسول الله ﷺ يأتي وهو غلام جفر، حتى يجلس عليه، فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه، فيقول عبد المطلب، إذا رأي ذلك منهم: دعوا ابني، فوالله إن له لشأنًا؛ ثم يجلسه معه