وفتح النبي ﷺ حصن القموص، حصن بني أبي الحقيق، وأصاب رسول الله ﷺ منهم سبايا، منهن صفية بنت حُييِّ بن أخطب، وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحُقيق، وبنتي عم لها، فاصطفى رسول الله ﷺ صفية لنفسه (١).
ثم فتح رسول الله ﷺ حصن الصعب بن معاذ، وما بخيبر حصن كان أكثر طعامًا وودكًا منه (٢).
ولما افتتح رسول الله ﷺ من حصونهم ما افتتح، وحاز من الأموال ما حاز، انتهوا إلى حصنيهم الوطيح والسُّلالم، وكان آخر حصون أهل خيبر افتتاحًا (٣).
تصالح النبي ﷺ مع أهل خيبر:
عن عبد الله بن عمر ﵄ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، وَكَانَتْ الْأَرْضُ حِينَ ظُهِرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ، فَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، فَسَأَلَتْ الْيَهُودُ رَسُولَ الله ﷺ أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا، وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: "نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا" (٤).
فكان الصلح مع يهود خيبر مشروطًا بإخراجهم إذا شاء المسلمون ذلك.
ولذلك أخرجهم عُمَرُ ﵁ في إمارته وقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ