ويقال أنَّ الذي قتل دُريد بن الصِّمة هو الزبير بن العوام ﵁ (١).
وعَن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ سُولَ الله ﷺ يَومَ حُنَينٍ بَعَثَ جَيشًا إلى أَوْطَاسَ، فَلَقُوا عَدُوًّا فَقَاتَلُوهُمْ، فَظَهَرُوا عَلَيهِمْ، وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايا، فَكَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ الله ﷿ في ذَلِكَ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] أَيْ فَهُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إِذَا انْقَضَت عِدَّتُهُنَّ (٢).
٣١ - وفي شوال من هذه السنة: كانت سرية الطفيل بن عمرو الدَّوسي لهدم الصنم ذي الكفَّين، فأشعل فيه النار.
الشرح:
قال ابن سعد ﵀:
لما أراد رسول الله ﷺ المسير إلى الطائف، بعث الطفيل بن عمرو إلى ذي الكفين- صنم عمرو بن حمحمة الدوسي- يهدمه وأمره أن يستمدَّ قومه ويوافيه بالطائف، فخرج سريعًا إلى قومه فهدم ذا الكفين، وجعل يحشُّ (٣) النار في وجهه ويحرقه ويقول:
يا ذا الكفَّين لستُ مِنْ عبادكا ... ميلادنا أقدم مِنْ ميلادكا
أنا حششتُ النار في فؤادكا (٤)