التي بدأت في العاشر من شوال واستغرقت أكثر من أسبوع.
وقد حاصر المسلمون الطائف بضع عشرة ليلة.
كما في رواية عروة بن الزبير وموسى بن عقبة، وحددت رواية عن عروة أيضًا المدة بنصف شهر، ورغم أن سائر هذه الروايات مراسيل لا تقوم بها حجة، فإن عروة وموسى من أجلّ كتاب المغازي وأوثقهم، وروايتهما تتفق مع تواريخ الأحداث وسياقها (١).
وقيل أن النبي ﷺ حاول اقتحام الحصين بالدبابات (٢)، والمنجنيق (٣)، فلم يستطع المسلمون اقتحام الحصين، وأمر النبي ﷺ برميهم بالسهام، وشجع المسلمين على ذلك.
فعَنْ أبي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بِحِصنِ الطَّائِفِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ في سَبِيلِ الله ﷿ فَلَهُ دَرَجَةٌ" (٤).
ثم أمر رسول الله ﷺ بفك الحصار.
عَنْ عبد الله بن عُمَرَو ﵄ قَالَ: لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ الله ﷺ أهل الطَّائِفَ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيئًا، فقَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ الله، قال أصحابه: نرجِع ولم نفتحه، فَقَالَ لهم رسول الله ﷺ: "اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ"، فَغَدَوْا عليه، فَأصَابَهُم جِرَاحٌ،