وَالأخرى عَلَى علي ﵄ (١).
وعن عائشة ﵂ قالت: رجع رسول الله ﷺ من البقيع فوجدني وأنا أجد صداعًا في رأسي، وأنا أقول: وا رأساه، فقال: "بل أنا والله يا عائشة وا رأساه"، قالت: ثم قال: "وما ضرك لو مِتِّ قبلي، فقمتُ عليك وكفَّنتك وصليت عليك ودفنتك؟ " قالت: قلت: والله لكأني بك لو قد فعلت ذلك لقد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك، قالت: فتبسم رسول الله ﷺ وتتامَّ به وجعه، وهو يدور على نسائه، حتى استعزَّ به وهو في بيت ميمونة، فدعا نساءه، فاستأذنهنَّ أن يُمرَّض في بيتي فأذِنَّ له (٢).
٧ - وفي ربيع الأول من هذه السنة: وقبل أن يُتوفَّي رسول الله ﷺ بخمس، خطب فى الناس، فبيَّن فضل أبى بكر ﵁, وأوصى بالأنصار خيرًا وحذَّر من اتخاذ القبور مساجد.
الشرح:
عن جُنْدَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِي ﷺ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ وَهُوَ يَقُولُ: "إِنِّي أَبْرَأُ إلى الله أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُم خَلِيلٌ، فَإنَّ الله تَعَالَى قَدْ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلاً، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً، أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبلَكُم كَانُوا يتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِم وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَساجِدَ إِني أَنْهَاكُم عَنْ ذَلِكَ" (٣).