النَّاسِ إِلَّا يَتْلُوهَا.
قال ابْنُ الْمُسَيَّبِ: قال عُمَرُ: وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا، فَعَقِرتُ حَتَّى مَا تُقِلُّنِي رِجْلَايَ، وَحَتَّى أَهْوَيتُ إلى الْأَرْضِ حِينَ سَمِعتُهُ تَلَاهَا، عَلِمْتُ أَنَّ النَبِى ﷺ قَدْ مَاتَ (١).
تجهيز الجسد الشريف
عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: غسلت رسول الله ﷺ، فذهبت أنظر ما يكون من الميت، فلم أر شيئًا، وكان طيبًا ﵌ حيًا وميتًا.
ولي دفنه واجنانه دون الناس أربعة: علي والعباس والفضل وصالح مولى رسول الله ﷺ ولُحِّد رسول الله ﵌ لحدًا، ونُصب عليه اللبن نصبًا (٢).
وعن عائشة ﵂ قالت: قَالُوا: وَاللهِ مَا نَدْرِي أَنُجَرِّدُ رَسُولَ الله ﷺ مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا، أَمْ نَغْسِلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، فَلَمَّا اخْتَلَفُوا، أَلْقَى الله عَلَيْهِمْ النَّوْمَ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَذَقْنُهُ في صَدْرِهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ، أَنْ اغْسِلُوا النَّبِي ﷺ وَعَلَيهِ ثِيَابُهُ، فَقَامُوا إلى رَسُولِ الله ﷺ، فَغَسَلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ يَصُبُّونَ الْمَاءَ فَوْقَ الْقَمِيصِ وَيُدَلِّكُونَهُ بِالْقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَلَهُ إِلَّا نِسَاؤُهُ (٣).