المدينة تُظِلم بموت رسول الله ﷺ -
عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ الله ﷺ الْمَدِينَةَ، أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَئءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيءٍ، وَلَمَّا نَفَضنَا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ الْأَيْدِي، وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ حَتَّى أَنْكَرنَا قلوبنا (١).
وعن أنس أيضًا، قال: ذهب رسول الله ﷺ إلى أم أيمن زائرًا، وذهبت معه، فقربت إليه شرابًا، فإما كان صائمًا، وإما كان لا يريده، فرده فأَقْبلَتْ على رسول الله ﷺ تضاحكه، فَقَالَ أبو بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ الله لِعُمَرَ انْطَلِقْ بنا إلى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ فَقَالَا لَهَا مَا يُبْكِيكِ مَا عِنْدَ الله خَيْرٌ لِرَسُولِهِ فَقَالَتْ مَا أَبْكِي أَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ الله خَيْرٌ لِرَسُولِهِ وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيَ قَدْ انْقَطَعَ مِنْ السَّمَاءِ ... فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى البكاءِ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا (٢).