يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَوَثَبَ الْقَوْمُ، قُلْتُ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا، ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُل فَصِيحْ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله فَقُمْتُ، فَمَا نَشِبْنَا أَنْ قِيلَ: هَذَا نَبِيٌّ (١).
قال الحافظ ابن حجر:
لَمَّحَ الْمُصَنِف بِإِيرَادِ هَذِهِ الْقِصَّة في بَاب: إِسْلَام عُمَر بِمَا جَاءَ عَنْ عَائِشَة وَطَلْحَة عَن عُمَر مِنْ أنَّ هَذِهِ الْقِصَّة كَانَتْ سَبَب إِسْلَامه، فَرَوَى أبو نُعَيْم في "الدَّلَائِل" أنَّ أَبَا جَهْل جَعَلَ لِمَنْ يَقْتُل مُحَمَّدًا مِائَة نَاقَة، قَالَ عُمَر: فَقُلْت لَهُ: يَا أَبَا الْحَكَم آلضَّمَان صَحِيح؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَتَقَلَّدَتُ سَيْفِي أُرِيدهُ، فَمَرَرْت عَلَى عِجْل وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَذْبَحُوهُ، فَقُمْت أَنْظُر إِلَيْهِمْ، فَإِذَا صَائِح يَصِيح مِنْ جَوْف الْعِجْل: يَا آلَ ذَرِيح، أَمْر نَجِيح، رَجُل يَصِيح بِلِسَانِ فَصِيح.
قَالَ عُمَر: فَقُلْت في نَفْسِي إِنَّ هَذَا الْأَمْر مَا يُرَاد بِهِ إِلَّا أَنَا (٢). فكان هذا سبب إسلامه ﵁.
فلما أسلم عمر ﵁ كان هذا عزًا للإسلام استجابة لدعوة الحبيب المصطفى ﷺ: "اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ هَذَيْنٍ الرَّجُلَيْنِ إِلَيكَ بِأبي جَهْلٍ أَوْ بِعُمَرَ بن الْخَطَّابِ" قَال -يعني: ابن عمر- وَكَانَ أحَبَّهُمَا إِلَيْهِ عُمَرُ (٣).
٩ - وفي السنه السابعه من البعثه: تعاهدت قريش على قطيعه بني هاشم إلا أن يسلموا إليهم النبي ﷺ وكتبوا بذلك صحيفه وعلقوها في الكعبة.
الشرح:
ذكر خبر الصحيفة ابن إسحاق حيث قال: فلما رأت قريش أن أصحاب