فلما مات أبو طالب نالت قريش من رسول الله ﷺ من الأذى ما لم تكن تطمع فيه في حياة أبي طالب (١).
١٢ - وفي شوال من هذه السنة: عقد رسول الله ﷺ على عائشه وهي بنت ست سنين، ولم يبن بها إلا في السنة الأولي من الهجرة، وهي بنت تسع سنين ﵂ -.
الشرح:
قَالَتْ عائشة ﵂: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا بنتُ سِتِّ سِنِينَ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا في بني الْحَارِثِ بن خَزْرَجٍ فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي (٢) فَوَفَى جُمَيْمَةً (٣) فَأَتَتْنِي أُمِّيِ أمُّ رُومَانَ وإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا، لَا أدْرِي مَا تُرِيدُ بِي فَأَخَذَتْ بيَدِي حَتَّى أوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ، وَإِنِّي لَأُنْهجُ، حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ، فَإذَا نِسْوَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ في الْبَيْتِ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ (٤) فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ، فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي (٥) إِلَّا رَسُولُ الله ﷺ ضُحى، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ، وَأنَا يَوْمَئِذٍ بنتُ تِسْعِ سِنِينَ (٦).