أيضاً (١). وقد قرأ أصحاب علي (رض) في الصحيفة المذكورة أن إبراهيم حرم مكة وأني أحرم المدينة ما بين حرتيها وحماها كله لا يختلي خلالها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطتها إلا لمن أشار بها ولا تقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره، ولا يحمل فيها السلاح لقتال (٢).
ومن الواضح أن هذه المقتطفات معظمها يطابق -نصاً- ما ورد في الوثيقة، كما أنها تغطي معظم بنود الوثيقة المتعلقة بإلتزامات المسلمين من المهاجرين والأنصار تجاه بعضهم، ولكن ليس فيها إشارة إلى البنود المتعلقة بمواعة اليهود، مما يرجح أن الوثيقة في الأصل وثيقتان، وأن الصحيفة التي كانت معلقة بسيف رسول الله ﷺ ثم صارت ند علي (رض) هى نفس الكتاب بين المهاجرين والأنصار.
ومن الجدير بالذكر أن ثمة نصوصاً تطابق ما في "الصحيفة بين المهاجرين والأنصار" لكنها منسوبة إلى كتب أخرى كتبها النبي ﷺ. مثل رواية عمرو بن حزم أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن كتاباً، وكان في كتابه "إن من اعتبط مؤمناً قتلا عن بينة فإنه قود، إلا أن يرضى أولياء المقتول" (٣) وهذا الكتاب إنما أرسل متأخراً عن وقت كتابة الوثيقة.
كما صرحت بعض الروايات بأن النبي ﷺ قال يوم فتح مكة: "لا يقتل