له، فطابت نفوس المسلمين، فلما صلى الفجر في اليوم التالي دعا علياً ﵁ ودفع إليه اللواء فحمله ﵁ في اليوم الثالث فتم الفتح على يديه (١) وتشير رواية إلى أن حامل الراية قبل على هو عمر بن الخطاب ﵁ بدل أبي بكر ﵁ وهي رواية ضعيفة مدارها على ميمون البصري وهو ضعيف (٢) وكذلك وردت رواية تفيد أن أبا بكر وعمر وعلياً ﵃ تعاقبوا في الأيام الثلاثة على حمل الراية، وهي رواية ضعيفة لضعف راويها بريدة بن سفيان (٣).
وقد أوصى النبي ﷺ علياً أن يدعو يهود خيبر إلى الإسلام وما يجب عليهم من حق الله وقال له: (فوالله لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم) (٤). مما يدل على أن النبي ﷺ ما كان حريصاً على غنائم خيبر بل كان همه نشر العقيدة وإزاحة العقبات من طريقها.
ولما سأله علي ﵁ (يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس؟ قال: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، فإذا فعلوا ذلك منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسباهم على الله) (٥).