كان النبي ﷺ يتجه في صلاته بمكة قبل الهجرة مستقبلًا بيت المقدس تاركًا الكعبة المشرفة بينه وبين بيت المقدس. هكذا ورد في رواية صحيحة الإسناد إلى عبد الله بن العباس (١). وذهب بعض العلماء إلى أنه كان يصلي بمكة إلى الكعبة فلما هاجر إلى المدينة استقبل بيت المقدس. وقد مال إلى هذا الرأي الأخير الحافظ أبو عمرو بن عبد البر القرطبي (٢)، وانتقد الحافظ ابن حجر هذا الرأي وضعَّفه فقال: "وهذا ضعيف ويلزم منه دعوى النسخ مرتين، والأول أصح لأنه يجمع بين القولين، وقد صححه الحاكم وغيره" (٣) وقد بين سعيد بن المسيب أن الأنصار كانوا يصلون إلى بيت المقدس قبل الهجرة بثلاث سنوات (٤).
ولما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة المنورة استمر في الاتجاه بصلاته نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا (٥) وفي منتصف رجب سنة اثنتين للهجرة أمره الله تعالى بالتحول في صلاته إلى الكعبة قبلة إبراهيم وإسماعيل، وقد حدّد سعيد بن
Rujukan halaman ini:السيرة النبوية الصحيحة محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية، ج 2، ص 349 (SanadKitab #122396, hlm. urut 341)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.