بَنَانٍ﴾ (١). هذا إذا أرجعنا الضمير في "اضربوا" إلى الملائكة لكن الطبري أرجعه للمؤمنين، وإن الله تعالى يعلمهم كيفية الضرب (٢).
وأما الأحاديث:
فقد قال ابن عباس: "بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم (٣). فنظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيا فنظر إليه فإذا هو قد خطم (٤) أنفه وشق وجهه كضربة السوط، فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدث بذلك رسول الله ﷺ فقال: صدقت ذلك مدد من السماء الثالثة" (٥).
وقد أسر رجل من الأنصار العباس بن عبد المطلب، فقال العباس: "يا رسول الله إن هذا والله ما أسرني، لقد أسرني رجل أجلح (٦) من أحسن الناس وجهاً على فرس أبلق ما أراه في القوم". فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول الله، فقال: أسكت، فقد أيدك الله تعالى بملك كريم" (٧).
وفي مغازي الأموي بإسناد حسن: "خفق النبي ﷺ خفقة في العريش ثم انتبه فقال: أبشر يا أبا بكر أتاك نصر الله، هذا جبريل متعجر بعمامة آخذ بعنان فرسه يقوده على ثنايا النقع أتاك نصر الله وعدته" (٨).