Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah ash-Shahihah: Muhawalah li Tathbiqi Qawa'idil Muhadditsin fi Naqdi Riwayatis Sirah an-Nabawiyyah · Pengarang: أكرم العمري

Baca Juz 2, halaman 430

  1. الفصل الثالث الرسول ﷺ في المدينة الجهاد ضد المشركين
  2. غزوة الخندق (الأحزاب)

وكان طول الحصار سبباً في إضعاف معنوية الأحزاب، خاصة إن أهدافهم لم تكن واحدة، فقريش تريد القضاء على المسلمين لتحرير طرق تجارتها وللانتصار لوثنيتها، والأعراب يريدون نصراً سريعاً لنهب المدينة، ويهود مترددة بحيث لم تدخل القتال رغم نقضها للعهد خوفاً من ترك الأحزاب للحصار وجعلها تقف وحدها وجهاً لوجه أمام المسلمين فهي تريد رهائن قبل اشتراكها في القتال.

وقد ساق ابن إسحق وموسى بن عقبة والواقدي أخباراً وحكايات حول دور نعيم بن مسعود الغطفاني، وأنه كان مسلماً جديداً لا تعرف قريش ويهود والأعراب بإسلامه، فقام بزرع الشك بين الأطراف المتحالفة بأمر من رسول الله ﷺ، فأغرى اليهود بطلب رهائن من قريش لئلا تدعهم وتنصرف عن الحصار، وقال لقريش بأن يهود إنما تطلب الرهائن لتسليمها للمسلمين ثمنا لعودتها إلى صلحهم، وهذه الروايات لا تثبت من الناحية الحديثية، ولكنها اشتهرت في كتب السيرة (١). وهي لا تتنافى مع قواعد السياسة الشرعية فالحرب خدعة (٢).

وأياً كان فإن معنوية الأحزاب انهارت لطول الحصار من ناحية ولهبوب العواصف الشديدة الباردة فقد نصر الله المسلمين بريح الصبا (٣). فاقتلعت خيامهم وكفأت قدورهم وأطفأت نيرانهم ودفنت رجالهم، فنادى فيهم أبو سفيان بالرحيل (٤). وما نالهم من الغزوة سوى التعب وخسارة النفقات. وقد ثبت ذلك بنص القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية الصحيحة محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية، ج 2، ص 430 (SanadKitab #122396, hlm. urut 422)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.